اخبار المدينة

اخبار وطنية و جهوية

اخبار الرياضة

الوظائف

علوم و تكنولوجيا

مدينة أزمور


-إن مدينة أزمور، وبصفة خاصة منذ أوائل العصر المرابطي قد صارت تنافس من الناحية العلمية والدينية، أكبر المدن المغربية آنذاك، مثل فاس ومراكش، بل إنها زاحمتهما بقوة فيما يتعلق بالتربية الدينية والصوفية، بفعل نشاط رباطاتها وزواياها ومدارسها المنتشرة في البوادي والقرى الزمورية الكثيرة. بل إنها بفضل انتشار أخبار صلحائها وشيوخها داخل المغرب وخارجه، أصبحت تستقطب عددا كبيرا من الوافدين بهدف التنسك والتعبد أو تحصيل العلوم المختلفة. ولعل في استعراض بعض أسماء المتصوفة،وغيرهم من الأولياء والعلماء الذين تخرجوا من رباطات هذه لمدينة ومراكز العلم بها، ما يدل فعلا عل أنها أصبحت منذ وقت مبكر مركز إشعاع علمي وديني وتربوي، ومصدرا غنيا لتحصيل العلوم المختلفة من فقه وعبادات وتصوف، وأصول، وتوحيد، ولغة، وحساب وفلك إلى غير ذلك. مم تصوره كتب الرحلات والتراجم، والفهارس، والمناقب، والتاريخ والأدب.. .


2-إن تأثير هذه المدينة وإشعاعها الثقافي لم يعد منحصرا في منطقة دكالة، أو في حدود البلاد المغربية فقط، وإنما تجاوز كل ذلك، لتصل شهرتها إلى خارج حدود المغرب، سواء في المشرق العربي أو في بلاد السودان وأفريقيا[12]، وذلك بفعل أخبار شيوخها وانتشار كراماتهم ومناقبهم، وبصفة خاصة تلك التي تتعلق بشيخ أزمور ودفينها أبي شعيب أيوب السارية ت 561هـ)، وبآل أمغار بتيط نفطر المجاورة