سكان الجديدة منزعجون من جحافل المتسولين والمختلين عقليا
سكان الجديدة منزعجون من جحافل المتسولين والمختلين عقليا
بالرجوع إلى الفصل 34 من الدستور فإنه يحمل السلطات العمومية مسؤولية السهر على (( إعادة تأهيل الأشخاص الذين يعانون من إعاقة جسدية أو حسية أو حركية أو عقلية وإدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير تمتعهم بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع )) هذا الفصل له معاني كثيرة بالنسبة لهذه الفئة وشعورها وإحساسها بالتغيير في حياتها
فمدينة الجديدة تعيش على نقيض الفصل أعلاه من كل الحقوق التي يصمنها الدستور والاتفاقيات الدولية للمواطنين الذين لاحتهم الأقدار للعيش في البؤس والحرمان ويعيشون ظروفا اجتماعية مزرية ونفسية قاهرة فاحتضنهم الشارع وافترشوا أرضه وغطتهم سماءه وصمدوا في وجه التقلبات الجوية فوجدوا ملاذهم مدينة الجديدة التي آوتهم فلا تمر من شارع أو زنقة أو مكان ما إلا وتجد أنواعا شتى من المتسولين اصطفوا في كل مكان ومتشردين منهم من يجوب الشارع والزنقة لا أحد يبالي بهم ولا هم مبالين بأحد سوى الخوف في نفوس المارة من حركاتهم التي تبعث الخوف والرعب .
نعم إن هذا يتطلب من السلطات العمومية والمجتمع المدني الانخراط القوي لحماية حقوق هؤلاء المواطنين والنهوض بثقافة حقوق الإنسان والبحث عن السبل للقضاء على مثل هذه الظواهر .ففي غياب السلطات المحلية وترك الشارع لمن يستغله تعيش ساكنة الجديدة الخوف والرعب من جحافل المتشردين والمختلين عقليا والمتسولين هذه الأخيرة التي لم تبق تقتصر على المعوزين بل احترفها شباب في مقتبل العمر لأنها الوسيلة السهلة للربح بدون عناء.
