اخبار المدينة

اخبار وطنية و جهوية

اخبار الرياضة

الوظائف

علوم و تكنولوجيا

سمك الجديدة بدون طعم ولا منفعة غذائية.


 تزخر مدينة الجديدة بواجهة بحرية مهمة تمتد عشرات الكيلومترات ,مما يجعلها من أكثر المدن وفرة من حيث الثروة السمكية التي حباها الله بها .
و بما أن الظرفية هي شهر مضان الأبرك فإن أكثر الأطباق إقبالا هي تلك التي تتكون
من الأسماك بشتى أصنافه و أنواعه ,حيث تزداد شهية الصائم الجديدي بشكل أكبر لتناول السمك أكثر من غيره في باقي أشهر السنة . و بالنظر إلى قاعدة العرض والطلب , فإن العرض كبير يوازيه طلب أكبر لسد حاجيات المواطن الجديدي من هذه المادة الغدائية الأساسية و بالتالي تتزايد نقاط البيع العشوائية الخاصة بالسمك انطلاقا من ميناء المدينة مرورا عبر السوق القديم و سوق بير ابراهيم "للا زهرة" و صولا إلى حي السعادة, ثم باقي الأسواق العشوائية التي تتخذ من بعض ملتقيات الطرق مركزا لها في باقي الأحياء الأخرى .

وبالرجوع إلى العرض أي عرض الأسماك, و هذا هو بيت القصيد ,نجد أنه يتم في ظروف بعيدة كل البعد عن الشروط الصحية التي تحافظ على سلامة صحة المواطن . و لعل القيام بجولة قصيرة إلى ميناء الجديدة مثلا و الذي عرف تغييرات و إصلاحات جدرية من حيث البنية التحتية و المرافق البحرية ذات الجودة العالية على المستوى الإداري او التجاري التسويقي , و المساعدات التي حظي بها عدد لا يستهان به من بائعي الأسماك في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ,بعد الزيارة الملكية إلى الجديدة , لا زالت الأسماك تباع في ظروف تفتقر لأدنى و أبسط الشروط الصحية ,حيث الروائح التي تزكم الأنوف و برك المياه الآسنة و أحشاء الأسماك من شتى الأشكال و الأنواع المننشرة هنا و هناك , يطأ عليها زوار و مرتادو سوق الميناء رغما عنهم , إضافة إلى غسل الأسماك بمياه البحر حيث ترسو السفن التي تتسرب منها مواد الكازوال و زيوت محركات هذه المراكب ذات التأثير الخطيرعلى سلامة صحة مستهلكي هذا النوع من السمك .و أخيرا انعدام المراقبة الصحية في غياب تام لما وعدت به الوزارة الوصية قبيل شهر رمضان بخصوص مراقبة المواد الغذائية و في غياب للمصالح البلدية كذلك من خلال ممثل مراقبة الصحة . كل ذلك يجعل سمك الجديدة خلال شهر رمضان بدون طعم أو منفعة ,بل إن أضراره أكثر من منافعه .